ها قد أتى الشهر الكريم بكل ما يحمل من بركات. تحتاج الأم التي ترضع ابنها في رمضان إلى نظام مختلف. عليها أن تضع بعض الأمور في الاعتبار حتى تتجنب هي وصغيرها المشقة إذا قررت الصيام في شهر رمضان، إليكِ بعض التفاصيل.
هل على الام المرضع الصيام في رمضان؟
إذا خافت على صحتها وصحة صغيرها من الصيام ويصعب عليها الصيام فلها ان تفطر، ويكره لها الصيام، بل ذكر بعض أهل العلم أنه يحرم عليها الصيام إذا خافت على نفسها أو على صغيرها المشقة والضرر، وتقضي الذي عليها لاحقاً. أما إذا كان لا تتأثر بالصيام فلها أن تصوم، وننصح باستشارة اهل العلم في الحكم الشرعي.
تأثير الصيام على الكمية أو القيمة الغذائية للحليب
يستطيع الجسم افراز الحليب اثناء الصيام. نقص كمية السعرات الحرارية لا يسبب اختلاف في كمية الحليب التي تصنع في جسم الأم.
يتكيف جسمك عن طريق تغيير طريقة حرق السعرات الحرارية. ويبدو أنه يعوض نقص الغذاء أو السوائل بزيادة الطاقة وتكثيف إنتاج الحليب.
في الواقع تستطيع الأم الصيام لمدة 24 ساعة متواصل بدون أن يؤثر على الكمية أو القيمة الغذائية لحليب الثدي. إذا بدأتِ الشعور بإرهاق جسدي بسبب الصيام فربما تحتاجين لكسر صيامك حفاظاً على صحتك.
أظهرت بعض الدراسات أن هناك بعض العناصر التي تنقص في حليب الأم فترة الصيام مثل الزنك والمغنسيوم والبوتاسيوم. لذا حاولي تناول هذه العناصر بين المغرب والفجر وكسر الصيام بأطعمة مغذية.
مدى تأثير الصيام على صحة الطفل الرضيع
لا يضر الصيام الطفل الرضيع، لا في الوزن ولا في معدل النمو. إذا أثر الصيام على وزن الأم فقد يؤثر على نوع الدهون في الثدي وليس الكمية. يستهلك جسمك الدهون المخزنة في الجسم لصنع الحليب لطفلك إذا لم يكن هناك ما يكفي في نظامك الغذائي.
يعتاد طفلك على تغير حليب الثدي اعتماداً على ما تأكلين والكمية التي يحتاجها.
مدى تأثير الصيام على صحة الأم
يتكيف جسم الأم بشكل جيد أثناء الصيام. عمل الباحثون مقارنة بين صحة الأمهات اللواتي يرضعن مع الصيام، والأمهات اللواتي لا يصمن مع الرضاعة. وجدو نفس التوازن الكيميائي في الدم، مما يشير إلى أن أجسامهم تعمل بشكل جيد.
فقدان وزن الأم في حدود 0.5 لـ 1 كجم في الأسبوع لا يشكل مشكلة على الصحة أو على الحليب. تحدثي مع الطبيب إذا لاحظتِ فقدان الوزن بمعدل أسرع.
متى يجب كسر الصيام؟
بالرغم من أن الصيام لا يؤثر على صحتك أو صحة طفلك أو على حليب الثدي يجب ملاحظة بعض الأعراض التي تتطلب كسر الصيام مثل:
- الإرهاق المستمر وشعورك بأنك لستِ على ما يرام. حينها يجب استشارة الطبيب.
- علامات الإصابة بالجفاف وهي:
-
العطش الشديد
-
لون البول غامق
-
دوخة
-
التعب والضعف وعدم قدرة على التحمل
-
جفاف في الفم، والشفتين والعينين.
-
صداع
إذا لاحظتي أي من الأعراض السابقة ينصح بكسر الصيام بالماء. يفضل إضافة السكر أو الملح للماء، والاسترخاء. إذا استمرت الأعراض بعد ساعة ونصف من كسر الصيام ينصح بالاتصال بالطبيب.
- علامات تدل على عدم حصول الطفل على تغذية كافية من الحليب مثل:
-
التبول بمعدل أقل.
-
يطلب الرضاعة ولكنه لا يشعر بالرضى بعدها.
-
فقدان وزن الطفل.
-
غير مستقر بشكل عام.
ملحوظة: يجب وضع عمر الطفل في الاعتبار. على سبيل المثال، إذا كان الطفل أصغر من ستة أشهر فحينها لا يعتمد على مصادر أخرى للتغذية غير الرضاعة. إذا كان الطفل أكبر من 12 شهر حينها يستطيع الاعتماد على مصادر أخرى للسوائل والأطعمة. هذه النقطة تسهل عليكِ اتخاذ القرار.
إذا وجدتي بعض التحديات لإرضاع صغيرك مع الصيام تحدثي إلى طبيب مختص ليساعدك على اخيار أفضل الحلول... وكل عام وأنتم بخير.
المصدر:
Babycenter Uk